يوسف بن يحيى الصنعاني
257
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
مقصورة عشر حظايا من حواريه ، فأحسّ إحداهن تترنّم فإذا هي تضرب بعودها وتقول : ألا يا دار كم تحوين * من ظرف ومن غلمه أأير واحد فيك * يكافي ماءتي حرمه متى يرقع طيّان * ضعيف ماءتي ثلمه فدخل عليها فاستحيت ، فقال : لا عليك أعيدي فأعادت ، فقال : واللّه ما بي الشعر ولكن أن جعلتني طيّانا ضعيفا ثم قرّبها منه بعد ذلك . وللملك الصالح طلايع المذكور : كم ذا يرينا الدّهر من أحداثه * عبرا ، وفينا الصّدّ والإعراض ؟ ! ننسى الممات ، وليس تجري ذكره * فينا ، فتذكرنا به الأمراض « 1 » وروى ابن خلكان عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الملقّب زين الدين الحنبلي المعروف بابن نجيّة « 2 » الواعظ الدمشقي « 3 » المشهور قال : انشدني طلايع بن رزّيك لنفسه بمصر : مشيبك قد نفا صبغ الشّباب * وحلّ الباز في وكر الغراب تنام ومقلة الحدثان تقضى * وما ناب النّوائب عنك نابي وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب « 4 » قال : وممن قصده المهذب عبد اللّه بن أسعد الموصلي نزيل حمص من
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 526 ، النجوم الزاهرة 5 / 314 ، البداية والنهاية 12 / 244 ، الوافي بالوفيات 5 / ق 1 / 214 ، ديوانه بدوي 42 . ( 2 ) في الأصل : « نخبه » وما أثبتنا من الوفيات . ( 3 ) زين الدين ، علي بن إبراهيم الواعظ المعروف بابن نجيّة ، ولد سنة 508 ه بدمشق ونشأ بها وقدم بغداد مرارا ، وصاهر أبا الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد البلنسي الأنصاري الأندلسي على ابنته أم عبد الكريم فاطمة ، وانتقل قبل وفاته إلى مصر ، وحدّث بها ، وتوفي يوم الأربعاء 8 رمضان سنة 599 بمصر . ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 530 ، ذيل الروضتين 34 ، ذيل ابن رجب 1 / 436 . ( 4 ) وفيات الأعيان 2 / 527 ، الوافي بالوفيات 5 / ق 1 / 214 ، خريدة القصر 1 / 175 ، النجوم الزاهرة 5 / 14 ، البداية والنهاية 12 / 244 ، ديوانه ط بدوي 39 .